بهمنيار بن المرزبان

489

التحصيل

الفصل الأوّل من المقالة الرابعة من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في الادراك وما يتعلّق به المعدوم « 1 » في الأعيان محكوما « 2 » عليه بأحكام وجوديّة فيجب أن يكون له وجود ما ، فإذ ليس في الأعيان فهو في النفس ، والمحكوم عليه بالحقيقة هو ، وبالعرض الأمر الموجود من خارج ، ولو كان المعلوم معلوما لأنّه موجود في ذاته لكان كلّ موجود في ذاته معلوما لكلّ أحد « 3 » ، ولما كان المعدوم في الأعيان معلوما . وأنت تعلم أنّ صورة بيت تريد بناءه موجودة في ذهنك وإلّا لما « 4 » كانت سببا لوجود بيت في الأعيان . وأيضا فإنّ من لم يكن عالما ثمّ صار عالما فإنّه وجدت له صفة لم تكن ؛ فتلك « 5 » الصفة لا محالة هي المعلوم ؛ ويشهد بهذا أنّ اللّمس يكون مع تكيّف الآلة بالكيفيّة المدركة . فالأمور إمّا أن تكون مجرّدة عمّا سواها كالبياض وكالمادّة وكالمقدار ، فإنّه ليس يلحقها بشرط التجرّد عمّا سواها أمر غريب عن « 6 » ذاتها ؛ وإمّا أن تكون مقارنة لغيرها مقارنة يؤثّر بعضها في بعض كمقارنة الجسميّة للوضع والمقدار ، فإنّه لو تصوّر المقدار والوضع مرفوعين عن الجسم لعدم الجسم ؛ وإمّا أن تكون مقارنة

--> ( 1 ) - ض : والمعدوم . ( 2 ) - سائر النسخ : محكوم عليه . ( 3 ) - ج : لكل واحد . ( 4 ) - سائر النسخ : وإلا ما . . . ( 5 ) - ف ، ج : وتلك . ( 6 ) - ف : من .